الخميس، 10 مايو 2012

عذراً سيدي !!للمرة الألف عذراً 

فأنا برغم الفراق

مازلت أحبك جداً

جداً / جدا !!



نعم..
أحببتك جداً
وسأحبك جداً
لكن "جداً" هذه
لا تملك القدرة على انتزاعنا من بين أنياب الفراق
ولا الوقوف أمام طوفان الواقع
ولا تمنحنا حق الحياة.. معاً !!


قلت لك يوماً
إني امرأة مسكونة بالحزن
وإن الحزن يعشقني كعينيه
ولن يطلق سراحي يوماً
و أنت رجل يسكنك الفرح كالدم..
و إني أخاف عليك من حزني
فالحزن لا يحب السعداء !!!

لكنك عانقت الحياة أمامي
و ضحكت كالطفل الوليد
و مددت لي يدك بوردة حمراء
وأنشدت لي أنشودة الحب والفرح
وقررت أن تتحدى حزني
وأن تعيد طلاء قلبي
وترمم مدينة أحلامي
وتتجول معي فوق شواطئ الخيال..
وتهديني البحر في يوم ميلادي !!!

لكن حزني
كان أقوى منك ومني
فلم يغادرني
ولم يتنازل عن قلبي
وبدأ يتسلل مني إليك
يشرب دم قلبك
ويسرق الفرح من أوردة أحلامك
ويشيّد بيني وبينك مدينة من الشقاء
فرأيتك تضيع أمامي
ورأيتك تتألم من أجلي !!

ولأني أحببتك جداً
أطلقت سراحك من حلمي
وفتحت لك أبواب قلبي
ومهدّت لك طريق الهجرة مني
وقلت لك بصوت البكاء المختنق :
إرحـــــــــــل
كي أمنحك فرصة أجمل للحياة !!

ولأني أحببتك جداً
أجهضتك من رحم أحلامي كالطفل المكتمل
ونزفتك من قلبي كالدم النقي
وأخرجتك من عيني كالنور
وبقيت وحدي
أتخبط في ظلمة الفراق
وأبحث عن بقاياك حولي
وأغتسل بالبكاء عند الحنين!!

ما أروعني يا سيدي
صفّق لي بقوة
أتقنت دوري أمامك
كنت امرأة قوية
كنت امرأة جبارة
وأنا أدعوك إلى الخروج من قلبي
والانسلاخ مني كجلدي
والرحيل بعيداً كطيور الشتاء!!

ولن أعترف لك يوماً
بأنني وقفت أمام المرآة طويلاً
وتدرّبت أمامها كثيراً
كي أتقن دوري أمامك
وأصرخ في وجهك إني لا أحبك
فترحل أنت بحزن الأرض
وكبرياء الأرض
وذهول الأرض
وأبقى أنا خلفك
أحبك وأفتقدك بحجم الأرض!!

وعدت منك إلى دفاتري
ذلك العالم الذي سكنته معك
فرأيت في الصفحة الأولى صورة قصرنا الجميل
وشممت عطرك بين جدرانه
وسمعت همساتك في طرقاته
ورأيت في الصفحة الثانية طفلنا الصغير
يشاكس طفلتنا الجميلة
وقرأت في الثالثة يوميات عشقنا المجنون
وقرأت في الصفحة الرابعة أسماء أطفالنا القادمين
وأشياء أخرى كثيرة
وتفاصيل أخرى كثيرة.. كانت في وجودك .. فقط.. جميلة!!!

ياااااااااااااااااااااااالله !!
كم كانت أحلامي بك ومعك
جميلة
رائعة
صادقة
دافئة
ويااااااااااااااااااالله..
كم تركت الأشياء خلفك
مخيفة
مرعبة
موحشة !!

فهل أدركت الآن يا سيدي
لماذا أغمضت عيني يوم الرحيل
فارحل قبل أن أنتهي من العد
وأفتح عيني
فأنا أضعف من أن أشهد بعيني
تفاصيل بترك مني !!

وهدأت الأشياء بعدك حولي
وكأنها فقدت قدرة النطق والحركة
فجاء المساء بلا مساء
وجاء الصباح بلا صباح
وجاء القمر بلا قمر
والشمس بلا شمس
والفرح بلا فرح
والأيام بلا أيام
والعمر بلا عمر !!

فمن أطفأ النور هذا المساء يا سيدي
من سرق الناس من فوق الأرض؟
من اقتلع قلبي من بين أضلعي؟
من أسكت الأشياء من حولي؟
من أوقف نبض وريدي؟
من أغمض عيني؟
من سرق شعوري؟
صارحني سيدي..
ترى.. هل فارقت الحياة
وأنا لا أعلم....؟

فيا أروع من تجول معي في خيالي
قست الأيام على قلبي كثيراً
لكني لم أشعر بقسوة قسوتها
إلا حين رأيتك تنسكب من بين يدّي كالماء
وترحل بعيداً كالعمر الجميل
وأنا أقف خلفك باكية بصمت
لا حول لي ولا قوة !!

الخميس، 23 فبراير 2012


ليتنــي ألقــاك
كلما انزويت بذاتي
و رحت أقلب صفحات يومي
أجدك لكل صفحة عنوانا
بين الأسطر يفوح عبقك هنا و هناك
منبعثا من بين الكلمات
يحمل أشواقا باتت تترنم بالآه
آه....آه....آه يا عمري
ليتني ألقاك...
بالقلب لا بالعين أراك
يؤرقني بعدك
نفسي منكسرة و قلبي محزون
أمام عجزي وقلة حيلتي
في الوصول إليك
و ليس لي إلا الرجاء و التمني....ليتني
ليتني ألقاك...
تنساب راحتي نحوك و أنا ....
أتخيلك، أتحسسك،
لعلني أمسكك، أنعم بحضورك.
العين تبكيك، و الأذرع تضمك
و الروح تشمك، تصرخ و تصرخ
ليتني ألقاك...
قبلات تُرسم على الصدر
و أخرى على الجبين
من محب متيم بحبيب،
ضنّ عليه بطلعة تنسيه الهموم
أو بهمسة تروي الفؤاد
أو بنظرة تعيد له الحياة
فيطرب و يسعد، واهٍ روحي
ليتني ألقاك...
أمرض إن كنت مريضا
و شفائي في برئك و شفاك
أنت مني، و أنا منك
و ألمي بمصابك، و كلي فداك
أفجع لتواريك عني و تناديك الجوارح
حبيبي
ليتني ألقاك...
ظلّك روْح، و حسّك راحة
و كيف للعليل أن يدواى بجفاك
و كأن كفًّا خفية تسعى
للفرقة و الشتاة
فتجعل من الحبيب غريبا، مجهول الكنية
و يتحول اليقين حيرة
و الوصل مضرّة
و حين يخاطب القلبُ القلبَ
سرعان ما تنقشع الأوهام،
.. تعلو الهتافات، ليتني
ليتني ألقاك...
جنبي عار دونك
لا أمان، لا حنان يدفئ الضلوع
دموعي ترافق ليلي الطويل
فكري تائه، خاطري ضائع
وجدي في كل لحظة يتوق إليك
يبحث عنك، أين أنت حبّي.. ليتني
ليتني ألقاك...
طيفك مرسوم بين ناظريّ
أرقب نظراتك، لفتاتك، سكناتك
وجداني يعشقك، يذوب في هواك
بنسيب حوّل المشاعر الى نهر جار
خريره مائه ينشد قصيدة
مطلعها، أحبك، أحبك
يا ليتني ألقاك...
القرب منك فردوس الجنّة
أتأملك، و أتأملك، وأتأملك
أستقرؤك
بهاء عينيك يعيد لي البصر بعد فقدانه
خفة دمك تذهب نكسة العمر
و تنعش الذات
بلمسة يديك صرت ملاك
على الملإ يسبح ليتني
ليتني ألقاك...
قوام جميل يرسل نورا
على بعد مسافات
يغطيني، فيحجبني عن بلاء الدنيا
و يخفف من جزعي،
لحين اللقاء و الوعد،
بومضات.. ترجمت ألحانا، ليتني
ليتني ألقاك...
وجودك في الكون
هو ما كتب لي من حياة
عجيب أمر من حولك
لا يدركون فضلك
و قوانين الطبيعة عطلت لأجلك
و حكم الخالق أنك نبراس الدنيا
و شاهد بعد الممات
وحدي افقه سرّك
فاحبك و أحبّك
يا ليتني ألقاك...
خدمتك شرف
تُرى كيف لي أن أقوم على ذلك..
أُقَبِّلُ راحة كفّك، أو من على رأسك
أو أنزل الى أخمص قدمك
سيدي بكل ما تودّ أخدمك
أُفرشُ لك الأرض زهورا،
و أنشر لك في النسيم عطورا،
و على قيثارتي أصنع لك أنغاما.. ليتني
ليتني ألقاك...
أحفظك بين الجفون
و أخبئك في ثنايا الصدر بين الضلوع
و أدفئك بحنايا الفؤاد
لأصد عنك الشرّ و الضرّ
و أحميك من الحرّ و القرّ
و أغني لك أغنية ما قبل النوم
ليتني..ليتني ألقاك...
أختم فجري بسلام منّي إليك
يحمله الأثير الى أقاصي البلاد
و أسأل، ترى..
كيف حالك؟ و كيف انت؟؟!!
بم تشغل فكرك؟!
و فيم يمر وقتك؟
أتذكرني مثلما أذكرك؟!!
أتتشهى حضوري، و تتمنى وجودي
مثلما أتشهاك بجانبي، و أتمناك
و أنت تسير في الحديقة تقطف وردة حمراء و تهمس لها همسا
ليتني.. ليتني ألقاك...
طال غيابك،
لعلّ غيابك غيّر مرسى مينائه،
الى واحدة من الأخريات
لينشىء عالما جديدا يقطع أواصر الماضي
و يدفن أسرار تعلق الذات بالذات
و يمحو قصصا تروي، حديث القلوب
و تصف أنين النفس المغرمة
ليتني.. ليتني ألقاك...
إبتغيتك
و في عجلة من أمرك
دون أن تلتفت الى الخلف
تجتهد في الهجر و الإبتعاد..
سأعلن التمرد عليك
و سأتركك وحدك
و في طريقي أشدو بعزفي الحنون
ليتني.. ليتني ألقاك...
إذهب حيث تشاء، و افعل ما تشاء
لن أبالي بك
لا يعنيني أمرك
سأرفع راية التحدي
و أستنسخ لك صورة
الفُّها بين طيات ثوبي
لتلازمني في رقادي و صحوي
أبوح لها بسرّي،
عن حبيب
أسرني حبه، و أذهب النوم من عيني
النفس تطلبه
و أيام العمر تتحسّر، آه.. ليتني
ليتني ألقاك...